دوره مايو للمجلس الترابي تغدوين باقليم الحوز
شهدت أشغال دورة ماي 2016 للمجلس الجماعي لتغدوين نقاشاً حاداً حول ملف دعم الجمعيات المحلية، بعدما تحولت عملية المصادقة على المنح المخصصة للنسيج الجمعوي إلى نقطة خلافية بين مكونات المجلس، خاصة في ما يتعلق بمعايير الاستفادة واحترام مقتضيات دفتر التحملات المنظم للدعم.
وقد خُصصت الدورة لدراسة عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، من بينها مناقشة والمصادقة على دعم الجمعيات النشيطة بتراب الجماعة، إلى جانب تحديد الملك الجماعي، فيما تقرر تأجيل البت في نقطة المصادقة على دفتر التحملات الخاص بكراء المجزرة الجماعية إلى دورة لاحقة.
وفي ما يخص ملف الجمعيات، فقد عُرضت على المجلس سبعة طلبات مقدمة من طرف جمعيات محلية للاستفادة من الدعم الجماعي، حيث صادق المجلس على دعم ست جمعيات، في حين تم استبعاد جمعية واحدة رغم استيفائها، وفق المعطيات المتوفرة، للشروط والمعايير المحددة ضمن دفتر التحملات الخاص بدعم الجمعيات.
ويتعلق الأمر بـ“جمعية تكاديرت للتنمية” بدوار أورير آيت انزال الجبل، التي تقدمت بمشروع يهدف إلى بناء قسم للتعليم الأولي (روض للأطفال)، في إطار تعزيز البنيات التربوية بالمنطقة وتشجيع تمدرس الأطفال في سن مبكرة. غير أن المشروع أثار جدلاً واسعاً داخل المجلس بسبب مسألة توفر الجمعية على رخصة البناء الخاصة بالمشروع.
واعتبر فريق الأغلبية أن منح الدعم المالي للجمعية يقتضي الإدلاء المسبق برخصة البناء كشرط أساسي قبل الاستفادة من أي تمويل جماعي، مبررين موقفهم بضرورة ضمان الجدية القانونية والإدارية للمشاريع المزمع إنجازها فوق تراب الجماعة.
في المقابل، دافعت مكونات المعارضة عن أحقية الجمعية في الاستفادة من الدعم، مؤكدة أن دفتر التحملات المنظم لدعم الجمعيات لا ينص صراحة على ضرورة الإدلاء برخصة البناء ضمن وثائق طلب الدعم، وأن الرخصة تظل إجراءً إدارياً مرتبطاً بمرحلة تنفيذ المشروع بعد حصول الجمعية على التمويل والانطلاق الفعلي في إنجاز الروض.
وأكدت المعارضة، خلال تدخلاتها، أن احترام مقتضيات دفتر التحملات يعد أساساً لضمان تكافؤ الفرص والمساواة بين مختلف الجمعيات المستفيدة، محذرة من اعتماد شروط إضافية غير منصوص عليها قانونياً، لما قد يفتح الباب أمام التأويلات والانتقائية في التعامل مع ملفات الدعم.
وقد استأثر الموضوع بنقاش مطول بين أعضاء المجلس، عكس تبايناً واضحاً في الرؤى حول كيفية تدبير ملف الشراكات والدعم الجمعوي داخل الجماعة، قبل أن يُحسم الأمر عبر التصويت، حيث صوّت 14 عضواً من فريق الأغلبية ضد منح الدعم للجمعية، مقابل 5 أصوات ساندت موقف المعارضة الداعي إلى تمكين الجمعية من الاستفادة أسوة بباقي الجمعيات المستوفية للشروط.
وخلف القرار ردود فعل متباينة داخل الأوساط المحلية والمهتمين بالشأن الجمعوي، خاصة وأن المشروع المقترح يرتبط بقطاع التعليم الأولي الذي يشكل إحدى الأولويات التنموية بالمنطقة، في ظل الحاجة إلى توسيع العرض التربوي لفائدة أطفال العالم القروي.

.jpeg)
